تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨٣٢- حَدَّثنا أحمد بن معلى الأدمي، قَال: حَدَّثنا جابر بن إسحاق، قَال: حَدَّثنا سَلامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ عَاصِم، عَن أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، أَنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَى النَّبِيّ فِي هَيْئَةِ رَجُلٍ شَاحِبٍ مُسَافِرٍ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إلَاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامُ الصَّلاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ وَتَصْدِيقِهِ إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ: تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا الإِيمَانُ قَالَ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتُ. قَالَ: نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: والذي نفسي بيده ما المسؤُول عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلكن لَهَا أَشْرَاطٌ إِذَا رَأَيْتَ الْمَرْأَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَهَا وَرَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ -، يَعْنِي الْعَرَبَ - وَلَوُا النَّاسَ قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ وَلَّى فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ مَا جَاءَ فِي صُورَةٍ قَطُّ إلَاّ عَرَفْتُهُ غَيْرَ هذه المرة.

أخر الجزء الثامن والثلاثين والحمد لله حق حمده

وصلى الله على مُحَمد نبيه

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١١ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١١ · ص ١١١