تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمِمَّا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ

٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: ١٢٣] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَةً أُنْزِلَتْ عَلَيَّ»؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَأَقْرَأَنِيهَا، فَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنِّي وَجَدْتُ انْقِصَامًا فِي ظَهْرِي فَتَمَطَّأْتُ لَهَا فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ»؟ قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجَازَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الْآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْنَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ⦗٧٥⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ هَذَا فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَمَّاهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ إِذْ كَانَ لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَبَيَّنَا عِلَّتَهُ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ فَرَجُلٌ مُتَعَبِّدٌ حَسَنُ الْعِبَادَةِ وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَأَحْسَبُ أَنَّمَا قَصَرَ بِهِ عَنْ حِفْظِ الْحَدِيثِ فَضْلُ الْعِبَادَةِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١ · ص ٧٤