تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ⦗٣١٦⦘ قَالَ: نا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سَمِعَ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: " أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رضي الله عنه جَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟» قَالَ: أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَقَعَدَ مَعَهُمَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ؟» فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ، وَأُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ السَّلَامَ تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ السَّلَامِ فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ، خَرَجَتْ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْعَى فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ سَمِعْتُ تَسْلِيمَكَ وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلَامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟» قَالَتْ: قَرِيبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ، ادْخُلُوا، السَّاعَةَ يَأْتِي، فَبَسَطَتْ لَهُمْ بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ حَتَّى جَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ مَعَ حِمَارِهِ وَعَلَيْهِ قِرْبَتَانِ مِنْ مَاءٍ فَفَرِحَ ⦗٣١٧⦘ بِهِمْ أَبُو الْهَيْثَمِ وَقَرَّبَ تَحِيَّتَهُمْ وَصَعِدَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى نَخْلَةٍ فَصَرَمَ أَعْذَاقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَأْكُلُونَ مِنْ بُسْرِهِ وَمِنْ رُطَبِهِ، وَتَلَذُّوا بِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ»، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى شَاةٍ لِيَذْبَحَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ»، ثُمَّ قَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ فَعَجَنَ لَهُمْ وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رُءُوسَهُمْ فَنَامُوا فَاسْتَيْقَظُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طَعَامُهُمْ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وَحَمِدُوا اللَّهَ، وَأَتَاهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ بِبَقِيَّةِ الْأَعْذَاقِ فَأَصَابُوا مِنْهُ وَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي الْهَيْثَمِ: «إِذَا بَلَغَكَ أَنَّهُ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا» قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَقِيقٌ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسًا فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةٍ مِنْهُ ⦗٣١٨⦘ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيَّ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ: لَوْ دَعَوْتَ لَنَا فَقَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ» . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ يُونُسَ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١ · ص ٣١٥