١٩٢ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَأْذَنُ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَيَأْذَنُ لِي مَعَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَتَأْذَنُ لِهَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَفِي أَبْنَائِنَا مَنْ هُوَ مِثْلَهُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمَ فَأُذِنَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأُذِنَ لِي مَعَهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فَقَالُوا: أَمَرَ اللَّهُ عز وجل نَبِيَّهُ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ وَيَتُوبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ بِحُضُورِ أَجَلِهِ، فَقَالَ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١] فَتْحُ مَكَّةَ ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] فَذَلِكَ عَلَامَةُ مَوْتِكَ ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكِ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: ٣] فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَرَوْنَ؟ " ⦗٢٩٧⦘ وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا كَلَامُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَكِنِ احْتَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى أَنَّهُ عَنْ عُمَرَ إِذْ سَأَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَصَدَّقَهُ فِيمَا قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
مسند البزار = البحر الزخارج ١ · ص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي