تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: نا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: نا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ⦗٢١٣⦘: لَوْ تَنَحَّيْتَ لَا تُؤْذِيكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّهُ سَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا» فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَجَانَا صَاحِبُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ. فَقَالَتْ: إِنَّكَ لَمُصَدَّقٌ، فَلَمَّا وَلَّتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا رَأَتْكَ، قَالَ: «لَا مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي حَتَّى وَلَّتْ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ جَمَاعَةٌ كُلُّهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا، إِلَّا عَبْدُ السَّلَامِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ إِلَّا أَبُو مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَلِقَولِهِ: مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ فَصَارَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١ · ص ٢١٢