حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْتَ وَرِثَتْ رَسُولَ اللَّهِ أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ: بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ: فَمَا بَالُ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ؟ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ فَهُوَ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ» فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَتْ: أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقُ وَأَبُو الطُّفَيْلِ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَادِيثَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: نا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه يَقُولُ: قُلْتُ ⦗٢٠٢⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ مُؤْتَنَفٍ؟ قَالَ: «بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ» . قَالَ قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَلَا لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْكَلَامُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَجَلُّ مَنْ رَوَى ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، إِلَّا أَنَّ عَطَّافَ بْنَ خَالِدٍ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ