حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَضُ» وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا مَعَ عَائِشَةَ
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا إِنْسَانٌ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ ⦗١٨٧⦘ الْجَرَّاحِ، فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعٌ فَقَالَ: «دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ» فَتَرَكْنَاهُ وَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِذَا قَدْ أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي وَجْهِهِ سَهْمَانِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَهُمَا فَمَا زَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ حَتَّى تَرَكْتُهُ فَنَزَعَ أَحَدَ السَّهْمَيْنِ فَأَزَمَّ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ فَقَلَعَهُ وَابْتُدِرَتْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَسْأَلُنِي وَيَطْلُبُ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ يَنْزِعُ الْآخَرَ فَوَضَعَ ثَنِيَّتَهُ عَلَى السَّهْمِ وَأَزَمَّ عَلَيْهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ تَحَرَّكَ فَنَزَعَهُ وَابْتُدِرَتْ ثَنِيَّتَهُ أَوْ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا " وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ إِسْنَادًا غَيْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى لَيِّنُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمَا وَقَدِ احْتَمَلُوا حَدِيثَهُ