تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٠٠ - وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: «إِنِّي وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ مِنْ أَخْيَرِكُمْ، وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فَإِنْ أَصَبْتُ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَإِنْ أَخْطَأْتُ فَقَوِّمُونِي، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ بُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، وَلَمْ نُدْخِلْهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْصَمُ بِالْوَحْيِ وَلَمْ يُحْكَ عَنْهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّ بُهْلُولًا لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ فَلَمْ نَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ

١٠١ - وَقَدْ رَوَى جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَلَّى ذَا قَرَابَةٍ لَهُ مُحَابَاةً لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ أَمْسَكْنَا عَنْ إِسْنَادِهِ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ رِجَالًا ضِعَافًا، وَالْكَلَامُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يُعْرَفُ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ يُرْوَى ⦗١٨١⦘ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثًا وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ» . وَلَوْ ذَهَبْنَا أَنْ نَتَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَلَامُهَا عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا لِأَبِي بَكْرٍ فِيهِ كَلِمَةٌ يَذْكُرُهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ تَأَوَّلَهَا مُتَأَوِّلٌ بِذِكْرِ أَبِي بَكْرٍ لَكَثُرَ ذَلِكَ، أَوْ لَوْ ذَكَرْنَا كُلَّ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُرْسَلٌ وَمُنْكَرٌ وَضَعِيفُ الْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لَكَثُرَ ذَلِكَ وَقَبُحَ الْمُسْنَدُ، فَذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَعِيبُهُ الْحَلِيمُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَلَا يَتَعَجَّبُ مِنْهُ الْجَاهِلُ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١ · ص ١٨٠