تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧ - فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ تَرَكْنَاهُ إِذْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ مَا رَوَاهُ بَكَّارُ بْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ» وَذَكَرَ شَيْئًا خَاطَبَهُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ عَلِمْتُ مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا، وَلَمْ يَحْكِ أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا فَيُكْتَبُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ عِلَّتَانِ إِحْدَاهُمَا: أَنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ قَدْ ذَكَرْنَاهُ أَنَّ فِيَ حَدِيثِهِ نَكْرَةً وَخَطَأً، كَانَتْ لَهُ عِبَادَةٌ تَشْغَلُهُ عَنْ تَحَفُّظِ الْحَدِيثِ، وَغَيْرُنَا مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُضَعِّفُ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَكِنْ ذَكَرْنَاهُ لِعِبَادَتِهِ بِأَحْسَنِ مَا يُذْكَرُ مِثْلُهُ لَنَرْجُوَ بِذَلِكَ السَّلَامَةَ، وَبَكَّارُ ابْنُ أَخِيهِ فَضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ إِذْ كَانَ يُحْتَجُّ بِهِ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَيَرَوْنَهُ إِمَامًا فِي أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِدْرِيسَ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَكِنْ أَمْسَكْنَا عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا مَا قَالَ يَحْيَى، فَلَمْ نُقَدِّمْ عَلَى إِسْحَاقَ مَا أَقْدَمَ هُوَ عَلَيْهِ

مسند البزار = البحر الزخار · الجزء ١ · الصفحة ١٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند البزار = البحر الزخارج ١ · ص ١٧٧