تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبولس لم يكن يقتبس معلوماته من النسخة العبرانية و انما من النسخة اليونانية ، و قد اعترف القس الفاضل مشكوراً بوقوع الاختلاف بين النسخة العبرانية من جهة و النسخة السامرية و اليونانية من جهة أخرى فى هذا الموضع إذ أضافت الأخيرتان كلمة (كنعان) التى قلبت المعنى رأساً على عقب

فى السامرية و اليونانية :

«وأما إقامة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر وكنعان فكانت 430 سنة»

أما فى العبرانية :

«وأما إقامة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر فكانت 430 سنة»

و لكن القس ليخفف من وطئة هذا الاختلاف الذى يتجلى فيه صحة خبر السامرية و اليونانية فى مقابل خبر العبرانية زعم أن الاضافات ليست الا تفسيرات اضافها المترجمون !

و نسى جناب القس أن الترجمة اليونانية ليست ترجمة تفسيرية أو ترجمة معانى حتى يضيف فيها المترجمون على مزاجهم بل هى ترجمة حرفية لنقل التوراة للغة اليونانية ، و أنى للسبعين حبراً الذين تولوا وضع هذه الترجمة أن يجتمعوا على ادخال فى كتاب الله ما ليس منه عمداً؟ و هل عجز النص الالهى عن التعبير حتى يضطر المترجمون لادخال تعديلاتهم؟ و أين حرمة كلام الله تعالى حينئذ؟ و هل هذه مصادفة أن يجتمع مترجموا العبرانية و السامرية على ادخال ذات الإضافات حرفياً؟

سنجد من خلال دراسة سفر التكوين و سائر الاسفار الكتاب المقدس ستكشف للباحث المنصف أن اختلاف العبرانية عن اليونانية ليس اختلافاً معنوياً أو لأن الأخيرة تدخل بعض التفسيرات بل هو اختلاف فى صميم الأحداث و غالباً ما يثبت صحة السبعينية و خطأ العبراينة!

مشروع تفنيد الكتاب المقدس · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشروع تفنيد الكتاب المقدسص ١١٩