فقصدت هذه الأعداد بشكل قطعى مدة الاستعباد التى تعرض لها اليهود بمصر فقط كما هو بين
ثانياً:
أن القس استدل لاثبات أن مدة الاقامة فى ارض كنعان تدخل فى الفترة الاجمالية بقول بولس عن ابراهيم و بنيه: ((وبالإيمانِ نَزَلَ في أرضِ الميعادِ كأنَّهُ في أرضٍ غريبَةٍ، وأقامَ في الخِيامِ معَ إسحقَ ويَعقوبَ شَريكَيهِ في الوَعدِ ذاتِهِ،))
و استدلال جناب القس فاسد لأن النص فى سفر التكوين لم يقل أن مدة ال400 سنة ستكون مدة غربة فحسب بل ستكون مدة غربة واستعباد و ذل على حد سواء
((نسلك سيكون غريباً في أرضٍ ليست لهم ويُستعبَدون لهم، فيذلونهم 400 سنة))
و لم يحدث أن إبراهيم و نسلة كانوا عبيداً أو أذلاء فى أرض كنعان بل كانت لهم عشيرة و هيبة وممتلكات و عبيد
بل و بمراجعة النص نجد أن الغربة التى قصدها بولس هى غربة روحية شعر بها أنبياء الله ابراهيم و اسحق و يعقوب بالنسبة لحياتهم الدنيوية عامة لأنهم كانوا ينتظرون دار الخلد عند الله تعالى لذا قال فى النص التالى مباشرة ((لأنَّهُ كانَ ينتَظِرُ المدينةَ الثابِتَةَ على أُسُسٍ والله مُهَندِسُها وبانيها.)) عبرانيين 11: 10
و قال أيضاً ((وفي الإيمانِ ماتَ هَؤُلاءِ كُلُّهُم دونَ أن يَنالوا ما وعَدَ الله بِه، ولكنَّهُم رَأَوهُ وحَيَّوهُ عَنْ بُعدٍ. واعتَرَفوا بأنَّهُم غُرَباءُ نُزَلاءُ في الأرضِ،)) عبرانيين 11: 13
فبولس إذن لم يقل أن أنبياء الله كانوا عبيداً أذلاء فى أرض كنعان كما نرى و إنما قال أنهم عاشوا فى الدنيا كالغريب استعداداً للقاء الله عز و جل !
ثالثاً:
أما استدلال القس على صحة تفسيره بقول بولس فى غلاطية 3: 17 إن المدة من وعد الله لإبراهيم إلى إعطاء الشريعة هو 430 سنة فهذا حجة عليه لأنه دليل أن النسخة العبرانية محرفة نظرأ لمخالفتها هذا النص البولسى