و نلاحظ كذلك أن القس زعم أن فترة ال430 سنة تبدأ من وقت تغرب ابراهيم عن وطنه طاعة لامر الله اى قبل مولد اسحق بثلاثين عاماً و بداهة قبل مولد اسرائيل ابن اسحق فضلاً عن بنى إسرائيل بيد أن نص الخروج الذى يستشهد به القس نفسه يقول أن مدة ال430 سنة هى مدة تغرب بنى إسرائيل فى أرض كنعان و أرض مصر و لم يرد لا فى النسخة العبرية ولا فى اليونانية قوله أن هذه المدة تشمل بنى إسرائيل (و أباءهم) كما ادعى القس تحريفاً للترجمة و إليك نص التوراة السبعينية
((h de katoikhsis twn uiwn israhl hn katwkhsan en gh aiguptw kai en gh canaan eth tetrakosia triakonta))
((and the sojourning of the children of Israel while they sojourned in the land of Egypt and the land of canaan was four handred and thirty years))
رابعاًً :
أن زعم القس بأن سفر الخروج اقتصر على ذكر مصر لأنها كانت مظهر أيات الله و مراحمه على بنى إسرائيل فهو من الكذب المضحك إذ أن أعظم الأيات بحق وقعت فى أرض كنعان و منها:
الله يكلم ابراهيم و يعطه العهد بالميراث الأبدى و بجعل النبوة و الكتاب فى ذريته (تكوين 15: 1-21)
نزول الرب بنفسه – بزعمهم- و زيارته لابراهيم و لوط و اهلاكه لسدوم و عمورة (تكوين 18، 19)
امتحان الله لابارهيم بذبح وحيده ثم العفو عنه (تكوين 22)
لقاء يعقوب مع الله ذاته وجهاً لوجه و مصارعته و ضربه علقة ساخنة (تكوين 32)
و غير ذلك من الأيات و العجائب و الظهورات الالهية فهل ما وقع فى مصر من أيات يفوق هذه الأيات الجلية التى نزل بها الرب شخصياً؟!
فتالله ماذا نفعل لنفتح هذه العقول المغلقة لتبصر النصوص الصارخة و تتوقف عن عتمة التعصب الذى يصل بأصحابه إلى التحريفات الساذجة المفضوحة
و أخيراً:
وهناك اعتراض أيضاً على أن المدة التى قضاها بنو إسرائيل فى مصر كانت 215 سنة ، ويعدها البعض مثل الأستاذ محمد قاسم محمد ب 130 سنة فقط.