تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ألم تروا أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) هل المسلمون دون البشر، ففى بصرهم قصر، وفى هممهم بلادة؟ كلا كلا، فقد سادوا العالم كله أعصاراً، ودخلوا فىِ عراك فناء أو بقاء مع أعتى أمم الأرض، وخرجوا من ميادين الوغى منتصرين بعد جِلاد وحشىِّ!! إذن ما السبب فيما عرا العقل الإنسانّى - بعد - من خمول - وما أصاب جماهير المسلمين من كَلال سلَّطَ عليهم ذئاب الأرض تنهشهم من كل جانب، ذئاب الأرض؟ لا بل ذبابها.!؟ إن يهوديّاً من " لوس انجلوس " بالولايات المتحدة جاء إلى فلسطين يطلق الرصاص على أهل " الخليل " يريد استخراجهم من مساكنهم واحتياز الأرض لنفسه! إن البغاث بأرضنا يستنسرُ!!

أصبع الاتهام

وأقول في إيجاز وصراحة: إن أصابع الاتهام تشير إلى صنفين من الحكام والعلماء جرُّوا على أمتنا هذا التخلّف المهين خلال قرون متطاولة، وكانوا السبب في الأمراض التى أقعدتها في وقت انطلق فيه أهل الأرض ينسفون العقبات، فلم يكفهم أن بلغوا السحاب حتى غزو الفضاء، ولم يكفهم أن بنوا الجوارى في البحر كالأعلام حتى غاصوا في أجواف البحار يحملون معهم " الرؤوس النووية " ذات الدمار الشامل. في رأيى أن الاستبداد السياسى من أول أسباب الشلل الفكرى عند المسلمين، إنه ليس هيناً أن يسير الإنسان في الطريق خائفاً يترقب، فقد تهوى عصا على أمِّ رأسه تودى بحياته، أو تناله صفعة على قفاه تودى بكرامته، أو يُّؤخذ بتلابيبه فيرمى في السجن لا يدرى شيئاً عن أهله وولده!! إن الحاجة إلى الاستقرار النفسى كالحاجة إلى القوت، وكان الخليل إبراهيم يقدر حقوق الإنسان الأدبية والمادية معاً عندما جأر - قبيل إنشاء مكة. (رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات) الجندى المأمور بضرب الناس لا يبالى أن يسحق تحت حذائه أكبر مُخٍّ في ص

مشكلات في طريق الحياة الإسلامية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشكلات في طريق الحياة الإسلاميةص ٣٨