تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

##٢٧٨

قَالَ: «فَإِنَّهُ مِثْلُ شُوكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لا يَدْرِي مَعَ قَدْرِ عِظَمِهَا إِلا اللَّهُ، فَتَخَطَفَ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخْرَدَلُ»، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا، " ثُمَّ يُنَجَّى فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ يَقُولُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَاكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ تَحْتَهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَقَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاهَا، فَيَدْعُو مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ، فَيَقُولُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ! فَيَقُولُ: لا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ. ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ! قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ. فَيَقُولُ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ يَا وَيْلَكَ يَابْنَ آدَمَ! مَا أَغْدَرَكَ فَلا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتُ إِنْ أُعْطِيتَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ! فَيَقُولُ: لا

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزاليج ١ · ص ٢٧٨