تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ التَّمِيمِيُّ الْبَزَّازُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ الْمُعَدَّلُ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَثَلاثِمِائَةٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ أَبِي السَّوَّارِ السَّرَّاجُ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قثا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟»، قَالُوا: لا، قَالَ: " فَكَذَلِكَ تَرَوْنَهُ يَجْمَعُ اللَّهُ عز وجل النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ. وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا وَمُنَافِقُوهَا، فَيَاتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ.

فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَاتِيَنَا رَبُّنَا. فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ. فَيَاتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ. فَيَقُولُ: أنا رَبُّكُمْ. فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا. فَيَتْبَعُونَهُ فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَلا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلالِيبُ كَشَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزاليج ١ · ص ٢٧٧