تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعِزَّتِكَ! لا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. فَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ. ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ! أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَيْلَكَ ابْنَ آدَمَ! مَا أَغْدَرَكَ أَلَمْ تُعْطِ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لا تَسْأَلَنِي غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ. فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ! لا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ. فَلا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ. فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ. فَإِذَا أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ. فَيَتَمَنَّى، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرَهُ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا. فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ ".

قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَهُوَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ لا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ. حَتَّى إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ لَحَفِظْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «ذَلِكَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَذَلِكَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ.

مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو الأُوَيْسِيِّ الْمَدِينِيِّ الْقُرَشِيِّ

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزالي · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن جماعة - تخريج البرزاليج ١ · ص ٢٧٩