تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَطَشٌ فَجَهَشْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ فَجَعَلَ يَفُورُ كَأَنَّهُ عُيُونٌ مِنْ خَلَلِ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ: اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَشَرِبْنَا حَتَّى وَسِعَنَا وَكَفَانَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْوَقْتِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَسَمِعَ خَلْقًا كَثِيرًا، وَحَمَلَهُ أَبُوهُ عَلَى عُنُقِهِ مِنْ هُرَاةَ إِلَى بُوشَنْجَ، فَسَمِعَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ، وَمُسْنَدَ الدَّارِمِيِّ وَالْمُنْتَخَبَ مِنْ مَسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ جَمَالِ الإِسْلامِ الدَّاوُدُيِّ. . وَسِنُّهُ عَشْرُ سِنِينَ.

وَأَلْحَقَ الصِّغَارَ بِالْكِبَارِ.

وَكَانَ كَثِيرَ التَّعَبُّدِ وَالتَّهَجُّدِ، وَالْبُكَاءِ، عَلَى سَمْتِ السَّلَفِ.

وَعَزَمَ عَلَى الْحَجِّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، فَهَيَّأَ آلاتِهِ، فَأَصْبَحَ مَيِّتًا.

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التِّكْرِيتِيُّ: أَسْنَدْتُهُ إِلَيَّ فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ، فَكَانَ آخِرُ كَلِمَةٍ قَالَها: ﴿يَا لَيْتَ

مشيخة ابن الجوزي · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن الجوزيص ٦٨