تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي الصَّقْرِ، وَأَبِي الْخَطَّابِ بْنِ الْبَطِرِ، وَمَنْ دُوَنُهْم، وَأَكْثَر عَنْ الشُّيُوخِ الْمُتَأَخِّرِينَ.

وَكانَ حَافِظًا، ضَابِطًا، ثِقَةً، مِنْ أَهْلِ السُّنَّةُ لا مَغْمَزَ فِيهِ.

وَاسْتَمْلَى عَلَى شَيْخِنَا بْنِ الْحُصَيْنِ، وَابْنِ عَبْدِ الْبَاقِي، وَأَمْلَى هُوَ الْحَدِيثَ، وَقَرَأَ كَثِيرًا مِنَ اللُّغَةِ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا.

وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى تَسْمِيعِي الْحَدِيثَ مِنْ زَمَنِ الصِّغَرِ، فَأَسْمَعَنِي مُسْنَدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ الْكِبَارِ وَالْعَوَالِي، وَأَثْبَتَ لِي مَا سَمِعْتُ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ أَكْثَرَ مَا عَرَفْتُ مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ.

وَكَانَ كَثِيرَ الذِّكْرِ، سَرِيعَ الدَّمْعَةِ.

وَتُوُفِّيَ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةِ خَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ حَرْبٍ قَرِيبًا مِنْ قَبْرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ.

حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ الْحُصْرِيُّ الْفَقِيهُ، قَالَ: رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، وَقَالَ لِي: غَفَرْتُ لِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِكَ لأَنَّكَ رَئِيسُهُمْ وَسَيِّدُهُمْ.

الشَّيْخُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُونَ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ.

قَالَ: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالَ:

مشيخة ابن الجوزي · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مشيخة ابن الجوزيص ١٢٩