تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقراء، واصطلى من مرضى، ودُفن من سياسيين معارضين، وطُمس من مفكرين نابهين؟!!

ولو صححنا مقولتهم الشعبية (ياما في السجن من مظاليم!!) لكانت في مصر (ياما في السجن من مقبورين)!!

رغم ما يتمتع به شعبهم من الطيبة واللطافة، وحب البلاد والأرض والدفاع عنها، وهو متميز بوطنيته الأخاذة، وتضحيته النادرة، التي لم يحفظها له نظامهم الفاسد الكاسد بإذن الله تعالى.

يكثر عندهم مظاهر الخير والفساد، والفضيلة والشر، ولكنهم لايزالون محافظين على دينهم وعروبتهم، ويتحركون لآلام المسلمين والأعارب.

حضرت (انتخابات 2005م) وتعمدت الصلاة في الجامع الأزهر، لأرصد تحركات المعارضة آنذاك، ورأيت مدى الحراك السياسي، المبذول من قبل التنظيمات الإسلامية وغيرها، وحركة كفاية، ذات المسمى الآسر والجميل، أيام زعامة المفكر المسيري رحمه الله، ولكنها أُجهضت بعصا النظام الغليظة!!

ومن الطريف أن أزلام النظام الحاكم كانوا يلاحقون المعارضة في كل الميادين والجوامع والجامعات، فحينما حضروا الى الأزهر، وقد علَّق المعارضون على بدلاتهم ورقة بيضاء ناصعة مربعة، وكتب عليها (لا لمبارك)!! فكتب الحزب الوطني ورقة بيضاء، بنفس الحجم واللون والنصاعة (نعم لمبارك)!!

صورت تلك المظاهرات، ورصدتها، وكنت أحس بتنامي السخط الشعبي المصري تجاه نظام مبارك، وتوالت الأنكاد والأرزاء عليهم، حيث اتسعت اليد الباطشة، وصرنا نسمع بقتلى في السجن، بدم بارد، وبلا تهمة أو محاكمة، وغلت الأسعار والسلع، واستشنع الفساد، وتمت الموافقة في تلك الفترة على (اتفاقية تصدير الغاز

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٩