للصهاينة المحتلين) وكانت حلقة في مسلسل العمالة المنبطح!!، وكثر الشر والخلل بكل ضروبه، ولا تزال الأوضاع المعيشية تراوح مكانها، بل تفاقمت سوءً، وضَعَة، وبات الرغيف غاليا، والفول أحيانا لايجده المواطن الغلبان، وقد غلا سعره، وعزت جودته!!
ويكفي لتصديق ذلك أن تمشي في بعض شوارع مصر السياحية بالثوب الخليجي، او البدلة الحسناء، لترى أشكالا من البؤساء والنساء والأطفال، يطاردونك ويتمسحون بك!!!
فأي ذلة أوصلهم إليها نظام مبارك الزائل؟!!!
اما الدخولات الشهرية فلا أدري، ولا أكاد أتصور عيش موظف، أو معلم مدرسة بمائة وثمانين جنيها، أو طبيب إخصائي بسبعمائة جنيه!!! وقس على ذلك سائر المهن والتوظيفات ... رواتب متردية، ومعيشة باهظة، والبلد مخمل سياحياً ومتخم بالعمارات العملاقة، والفنادق البراقة، والشركات المستثمرة ... !! بل إنك تجد للنيل ضفتين متقاربتين، ضفة تأكل المشاوي، وضفة تأكل من الزبالات، وتحمل الصحف والأكياس وبقايا المرطبات، لتبيعها على المصانع المقصودة!!!!
إن قصة الفقر والظلم في مصر الحبيبة مكينة، ووالله إنك لتكتب فيها أضعاف مجلدات (كتاب الفنون) لابن عقيل الذي قيل إنه ثمانمائة مجلد، وإذا كان الطلاب يضجرون من مبسوط السرخسي ذي العشرين مجلداً، أو الفتح ذي المجلدات المنهكة، فإن واقع مصر المعيشي البائس، يستوفي كل تلك المجلدات الوسيعة، ويكتب فيها تلك القصص والروايات المبكية والمضحكة، والمورثة الذهول والحيرة!!!