ضيق، يكتفون فيه بالصراخ المدوي، والشعارات غير المثمرة، وتسجيل موقف شعبي وإعلامي!!
ومما يؤكد حالة الانفصام بين الحاكم والمحكوم هنا، تعمد تزوير الانتخابات الأخيرة، بكل وقاحة وقمعية، والسماح للمهندس أحمد عز بإدارتها، حتى أسقط مستقلين، لا علاقة لهم بالعمل الإسلامي، أمثال الصحفيين: حمدين صباحي، ومصطفى بكري!! وهذا شئ عجيب .. حتى اكتسحها الحزب الوطني بنسبة عالية قدرت بـ 98%، وقد قيل إنه (عرّاب ملف التوريث) لجمال مبارك، ويدعى (ملك الحديد)، وقد سيطر على مفاصل الدولة الاقتصادية والسياسية، فهذا مما أوغل صدور الشعب، وجعل لا قيمة لهم في الاختيار!!
وتذكر التقارير السرية أن العادلي صاحب الداخلية والفقي تبع الإعلام، قد تعهدا لسيدة مصر الأولى، بإنضاج مسلسل التوريث على الطريقة السورية، وتكفلا لها بذلك، لا سيما والابن المدلل، بدت تطلعاته السياسية، تعلو على السطح، وصنع تجمعات شبابية، لإغراء الأجيال الجديدة بجدوى طروحاته، ووزع هدايا هنا وهناك!!
وقد كانت جل المؤسسات الحكومية شبه متفقة على ذلك، إلا مؤسسة الجيش! فقد كانت صامتة، لا تعلق!! وصمتها كان حسنا كما يقول المفكر القومي محمد دياب، لأنهم لو بايعوا لفسدت الحياة السياسية في مصر، لا سيما وإغراء المال والبزنس يلوي أعناق الرجال كما يقال!!
ولشدة التخطيط المحكم للتوريث، كنت وغيري أتوقع حدوثه، وقلت لصديق _تعرفت عليه في الطائرة عام 2005م .. وزعم أنه نائب زعيم الوفد د. نعمان جمعة _: إنكم مقبولون على عزبة طويلة .. ! فرفض وأنكر .. وقال هتولع مصر .. لو حصل ذلك!!