لقد كاد الجامع الأزهر أن ينشق من قعره، من عظم وقع الزلزلة الشعبية، التي هدّت أركان الجامع، وأرعبت جنود مبارك الاستخباراتية، وأزلامه الرابضين عند الأبواب ...
(بالروح .. والدم نفديك .. ياغزة)!! وتتعالى الأصوات ........ !!
ورددوا: (واحد، اثنين ..... الجيش المصري فين)!!
ولكن لاحياة لمن تنادي!، نظام بلغ الثمالة في العمالة، ولا يريد أن يتزحزح من على هامات المصريين، ورضي بتقزيم دور البلد الإسلامي والإقليمي!!! بل إن صحيفة مصرية، قد لخصت فترة حكم مبارك، وأنه لايعدو سوى مكتب (إنمائي ودعائي للعلاقات العربية الصهيوصليبية)، وزادت على ذلك بقولها في ذكر منجزات القادة المصريين:
(أن عبدالناصر بنى السد العالي، وحمى أفريقيا، والسادات أنعش الاقتصاد، وحقق نصر اكتوبر، الذي هو العاشر من رمضان، ونظام مبارك حافظ كل المحافظة، وسعى بدماء عروقه، لصيانة معاهدة السلام مع الأمريكان والصهاينة)
فهذا هو المنجز الوحيد في حس مثقفي مصر!!!!
هذا إذا اعتبرناه منجزاً، وإلا فإن أكثرهم يعده خيانة وفجورا لا حد له والله المستعان ... وإن كان فئة من البسطاء، يُخدع بذلك، ويزعم أنه جنبهم الحرب!! وقد كان الاعلام الرسمي المصري يروج لذلك كثيرا، وأن الرجل إمام السلام والتعايش .. ومهما يكن من أخطاء، فيجب حفظ ذلك له ... !!
كان كل ذلك يتم في مصر، أعني صورة المظاهرات والمسيرات، ولكن لفرط القبضة الأمنية، والسطوة الحديدية، فغالباً ما يتم إحهاض توجههم، وحصارهم في نطاق