وقد يجر هذا التبصير العفوي، إلى شىء جميل اسمه (الوعي) فتدرك هذه الشعوب الخاملة، حقها في العيش الكريم، وحصول الامتيازات وتحقيق الرخاء والرفاهية والعدالة الإجتماعية، وأن الإسلام يكفل للجميع المساواة، وبلوغ الأماني كل بقدر جهده واجتهاد.
وستنتهي عملية (الوعي المحروز) لدى الناس بتقويض عصبة الاستبداد، وشل حركة الإفساد الإداري، وإشاعة ثقافة الشورى والانتخابات ونظام المؤسسات، والمحاسبة والرقابة والتحقيق، وأن الجميع خاضع للكشف والمساءلة، متى مابان تقصيره، وحصل ضرره والله الموفق.
(9) التنسيق:
قال تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ) آل عمران.
جميع صور الاحتجاج الجماعي، لايمكن لها أن تستمر في النجاج والتطور، إلا حينما تدخل حيز التنسيق والعمل المنظم.
وهذا له فوائد ملموسة أهمها:
(1) استمرار العمل الاحتجاجي، وكتابة النجاح له في تحقيق أهدافه.
(2) رفع درجة التثقيف لدى المشاركين.
(3) تكثيف الجهود الإصلاحية، وتحويلها إلى أشكال عملية، بالغة الدقة والتنظيم.
(4) ترتيب أولويات التحرك، والاحتجاج لقطع كل سبل للفتنة والتنازع،
قال تعالى (وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (46: الأنفال)