تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل تجمع احتجاجي، سيثير أسئلة كثيرة حتى عند إخوانهم، من المعترضين الصامتين، لِمَ يتحرك هؤلاء،؟!

ولٍمَ هذا الصراخ .... ؟! وهل هم مظلمون؟!

وهل يجوز الاعتراض؟!

وهل تؤخذ الحقوق بهذه الطريقة؟!

ولهذا من الضروري فتح ساحات نقاشية في الميدان، وفي الفضائيات والألكترونيات لتعليم هؤلاء وتبصيرهم، وإزالة ركام الغي المتلبد بأذهانهم، لأن الإعلام الرسمي من عشرات السنين هو إعلام موجه، غاسل ماسح، لايبقي للحقيقة مثقال ذرة، حيث يدلس، ويمكر، ويغطّي، ويكذب، الخ!!

إنه يرضي الناس بالموجود، ولا يفكرون في الإصلاح والتغيير!!

فعندما يسمع المسلم بالعجز الحكومي، وخلو الموارد، وكثرة المديونيات الرسمية، لايفكر في الإصلاح المعيشي ... !!

ويقول: نحن أحسن من غيرنا!! وحينما يسمع ثقافة شرعية فاسقة، تمارس الإرهاب الفكري، والتضليل العلمي، وتحرم التغيير والنقد الإصلاحي، والمظاهرات السلمية .. سينتج عنها بلا شك، جيل خامل بارد، يمنع كل بوادر إصلاحية تحررية!!

فوجب حينئذ على (القوى الشعبية) أن تمارس دور التبصير الإجتماعي، لمثل تلك الفئات، وهو ماسيحصل عفوياً وتلقائياً بإذن الله تعالى، لأن وجود المحتجين أياماً سيجيب على مثل تلك الإشكالات، ويبصر الناس بواقعهم ومستقبلهم وهو ما لايريده المستبد، لأنه سيكثر عليه الجموع المجتمعة، ويزيل ركام التخلف والضياع السابق، ويرفع سقف المطالبات ويكشف ألوان الفساد الرسمي ... !!

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٥٦