تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(مسيرة ميدانية) تشق أوساط المدينة وأطرافها وحزامها وميادينها وحدائقها، لمزيد من الضغط، وتحقيق الانفراج ...

لأن بعض العتاة والمستبدين يقول: دعوهم، يصيحوا ويهتفوا ... ولن يفعل إلا ما يعقد صوابه ..... ؟! على حد تعبير لويس الرابع عشر (أنا الدولة، والدولة انا)!!!

وعندها قد ترى (القيادات الشعبية) مسلك التحرك والسعي، لمزيد من الترويع للظالم حتى تصيب أهدافها المبتغاة (وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا المَدِينَةِ يَسْعَى) القصص:20)

وهذا سر تمتلكه الشعوب المتكاثرة والمتآزرة، إنها تستطيع التحرك والسير العفوي، وهي حاملة للوحات والشعارات بكل طريق حضارية مسالمة، تأبى العنف والتكسير والتخريب.

وهذا التحرك تلويح بالإنذار، والقدرة، والمنَعة الشعبية، التي يخشاها عقلاء المستبدين إن كان فيهم عقلاء!!، وإلا فإن الاستبداد قد يُعمي العقل، ويطمس البصيرة، ويلتف عليه عصابة من المنتفعين، تشعره بالهدوء التام، وخيبة المشاغبين، وأنهم لايتجاوزون العشرات!! كما فعل في بعض الدول التي تحركت مؤخراً تطالب بالحرية والعدالة!! مستبدون يقمعون إخوانهم، ويسمون الأحرار المكبوتين جماعات تحريض!! ورجل الداخلية الموقر ... يقول له: ... ثلاث أيام ... وحخلص عليهم!! .... فحاقت الدائرة بهم، وانقبلوا صاغرين، وولوا مدبرين ... !

(9) التبصير:

بما أن هؤلاء المجتمعين تحركوا عن بصيرة بحقوقهم وحياتهم، إلا أن ثمة شرائح كثيرة جاهلة، ومنهم فئات غير واعية، وأخرى راضية بالدون والدنية، وتحتاج إلى من ينتشلها ويقذف في روحها الوعي والاهتمام، وسرعة التحرك والانضمام للعمل الإصلاحي الشعبي.

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٥٥