تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورفض المظالم،، وإقامة العدالة الإجتماعية ... هذه هي غالباً هي مطالب الثورات الشعبية، وقد تضاف إليها أشياء أخرى، لكن الأساس هي العدالة الاجتماعية، والكرامة والعيش الرغيد.

وسبب ذلك يرجع إلى أن كل تجمع شعبي، أو احتجاج جماهيري، من شأنه أن يقرر احتياج الناس بعضهم لبعض، وأنهم متفاونون في القوة والسلامة والتحرك وحملان الهم، فحينما يبرز المحتاج يسارع إليه أخوه بالتشجيع والرأي والمال، والدواء والغذاء، وما شابه ذلك من الحوائج اللازمة لكل اعتصام قائم ....

لقد رأينا في (ميدان التحرير) إبان الثورة المصرية صورا للتكافل الاجتماعي الباهر، والذي امتاز بالصدق والدقة والمروءة والتراحم لكأنهم (أسرة واحدة) لا نزاع بينهم ولا اختلاف.

وهذا التكافل العجيب أحدث مايلي:

(1) صمود المتظاهرين والمطالبين بالإصلاح.

(2) ارتفاع الروح المعنوية لديهم.

(3) عدالة قضيتهم، وصحة مسلكهم.

(4) تكثير المتظاهرين، والخروج بالعائلات والأطفال.

(5) إرهاب الخصم والمخالف، حتى يرجع عن غيه المتبع.

(6) تبصير الغافلين والخاملين بصدق مطالب هؤلاء، وأنهم حِراصٌ على الوحدة والاجتماع، وتحقيق العدالة الاجتماعية، لسائر أبناء الوطن.

(7) الالتحام:

قال تعالى:) كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ) (4: الصف).

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٥١