وكما قيل:
وتناثر العِقدُ الصديءُ وأصبحوا
في مَزبلاتِ الفكرِ والتاريخِ!!
وهي رسالة لكل النظم المستبدة والباطشة، أن تركب قطار الإصلاح والتغيير الجادَين، وليس الهزليَين أو التمثيليَين!! لأن الشعوب أصبحت من الوعي بمكان، وحازت الذكاء الثوري الإصلاحي، الذي ملّ الوعودات الكاذبة، وضاق من الأماني الزائفة، ولم يعد ينفع معه سوى الإصلاح السريع، والتغيير الجاد العاجل، وإلا فإن الحاقة الشعبية ستحيق بالمتخلف، والقارعة الجماهيرية ستقرّع المستبد، والواقعة البشرية ستقع، ولا يظلم ربك أحدا.!!!
لقد اقتنعت الشعوب مؤخراً بضرورة التحرك، وأن الصمت المدفون ليس حلاً لتحصيل الحرية، وأن الأرزاق لاتنزل مطراً من السماء، بل لابد لها من السعي المدفوع، والانتفاضة الميدانية في (الإطار السلمي المعروف).
لأننا ضد العنف بكل أنواعه، ومع الحركة المرتفقة، والهبة المنضبطة، لأن مثل ذلك التحرك السلمي يبعث برسائل للظلمة بالتراجع والانتباه، وأخذ الأمور بجدية، فإنهم إذا لم يُصلحوا، ويركبوا جناح التغيير، سيبتلعهم (الطوفان العربي القادم) الذي ابتلع دولاً، وبات وشيكاً من أقطار أخرى، لا تزال مصرة على العماية والغواية!!، لكأنهم كما قال الله:
() لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ (179) الأعراف.