تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شئ مثير للذهول .. أحاول إسكاته وهو عند الشرفة، فيضحك ..

يظنون أنهم في مشهد تمثيلي!! وقد جعلت من كلماته تلك مطلعا لقصيدة لاحقاً:

يتحدَّثُ التاريخُ بالقوم الألى ... صنعوا الجلاءَ وأشلعوا التغييرا

شيبٌ وفتيانٌ وصفُّ تلاحمٍ ... لن يُوقَفوا حتى يرَوا التنويرا

وأُسيد لما رأى معركة كبري قصر النيل، وتراشق المتظاهرين مع الشرطة، ورشهم بالماء، استحضر فلم الشهيد (عمر المختار) رحمه الله:

إنه يريد الجسر عرفنا حركته!! فضحكت والألم يعتصرني .. !!

مشاهد مشتبكة بالضحك والحزن، والهدوء والرعب، ولا تدري مالصنيعة؟!! رجعت التليفونات بصعوبة، والهواتف الثابتة لم تقطع، وهي التي حدثت أهلينا بأنا لازلنا أحياء، والحمد لله على كل حال ..

وفي صباح الأحد، ثمانية تقريبا اتصلت على أرقام ساخنة للسفارة، نشرتها قناة العربية، فسألته، أيش الوجهة؟! فقال: تريد تسافر تروح على فندق الماريوت، أو تنتظر، فقلت عندي أطفال، والأمر مخيف!

فقال: والله براحتك .. كان الأمر غامضا جدا، وغير واضح، وخشيت الاحتراب الداخلي، أو حصول حالة اللا دولة، فقررت الذهاب إلى الفندق .. أين هو؟ قال: على طريق السويس .. لا أعرفه من قبل! المهم توكلت على الله .. واتصلت على الفندق، للتأكد من العنوان، فردوا مشكورين، ولم تكن حالة الاسترخاء بلغتهم ... !

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٣٢