شباب الحارة لحماية الأحياء، وتسلحوا بالفؤوس والخُشُب والمواصير، وعاش الناس ليلة هلع عصيبة ..
وزاد من هلعنا وجود الصغار، الذين يرتعبون قليلاً ثم يعودون ويضحكون حين مشاهدة الجزيرة، ومعركة كبري قصر النيل، والنظر من النافذة!!
وشُكلت اللجان الشعبية نقاطاً للتفتيش، وترصد عصابات السجون والبلطجية، الذين يتهم بهم حسني ووزير داخليته لفك التظاهر، وترهيب الناس، بطريقة انتحارية غائرة في الخبث والتحدي الاستبدادي .. وكأنه يقول، أنا أو الفوضى، أو جمال، والحياة الطيبة؟!!!
حيث إنه بهذه الأحداث، جزم الناس بوفاة جمال مبارك وانتهاء مايسمى (بملف التوريث) بل تم قبره في مدافن السيدة زينب رحمها الله.!!!!!
ومع ترتيبات أهل الحي، إلا أن الخوف لم يزل باقياً ... ونستيقظ، ونسمع رصاصات الجيش التي يرسلها للتخويف رغم وجوده الهادئ، الا أنه لم يقم بالرسالة الأمنية التى كان يقوم رجال الشرطة إبان الفترة السابقة.
وربما كانت العيارات تلك، من بعض المجرمين المسلحين لمزيد من الإرهاب والترويع ....
ومن الطريف المخيف، أنني سمعت صراخ بعض سكان العمارة، فظننت أنها مداهمة لهم من بعض المجرمين أو بعض البوابين ..... وسمعت صراخ امرأة، فطليت ولم أفهم ماالذي يجري، فأحكمت إغلاق الباب، واستعديت بما معي من عصي واسياخ وسكاكين غليظة لأنني رب أسرة، ومعي أفراخ .. يفزعون ويلعبون حسب الأحداث والله المستعان ...
شعور الفرح والحزن والهلع: