وزاد على ذلك بأن هؤلاء أبناء مصر الحقيقيين، وأنهم ليسوا بمجرمين ولا مخربين ولا مدفوعين من الخارج!!!!
وقنت بنا في صلاة الجمعة، قنوتا مؤثراً، أسيفاً مهيباً مشفقا على وضع مصر المتفاقم! حتى خالطتني الرهبة!!
خرجنا بعد الصلاة، وهممنا بالتوجه إلى ساحة الحدث، لنشهد تلك المظاهرات، ولكنني أحجمت بسبب وجود الأولاد الحِراص على رفقتي في كل مكان، وقرأت في وجوه الطرقات تأزم الوضع، وأنه سينتهي الى مسارات لاحدَّ لها، فآثرت الجلوس في بعض الحدائق القريبة، وقراءة الصحف اليومية، وترقب تجدد الأحداث.
وفي ستة اكتوبر، لم نستطع الوصول إليها، بسبب رهبة الموقف، ووصلت الزحمة إلى شارع جامعة الدول وأحمد عرابي!!!
دخل الليل، والناس يذكرون مصادمات عنيفة ..
ابتدأ بها رجال الشرطة القمعيون في التحرير، وفي مدينة الاسكندرية والسويس .... حيث كانت طلائع الشهداء ...
عدنا لمشاهدة الجزيرة في المنزل، وترقب تطورات الأحداث وما ستئول إليه وكنت أستشرف نجاح المصريين بكل فأل ويقين وسرور، وأرى بوارق الفجر المنير ......
وبعد صلاة العشاء، وحينما رفع وزير الداخلية حبيب العدلي الأمن من الطرقات، بسبب التصادم المدني الكائن في التحرير، ومحاولة منهم لإرهاب الناس، وترويعهم وكأنه يقول: عودوا الى .. مساكنكم ومصالحكم!!!!
ولفك منظومة التظاهر الملتحمة في الميدان، وعلى إثر ذلك بدأت السرقات في حارتنا، وفي البنوك القريبة، وسمعنا أجراس الإنذار للشركات والمصارف وهب