والمجرمين. ليس لنا أن نزايد على جهد وعمل المصريين الرائع وثورتهم المباركة، بل واجب كل حر تأييدها، والتشهير بالذين يحاولون سرقتها، لصالح من يعملون لتغيير الوجوه وإبقاء السياسات، إنها معركة مصر مع التبعية، ومع الهوان ومع الخذلان، إنها معركة أمة تريد الحياة ويريدون لها الموت. وقال "أي شيخ يخذل الأمة ويتولى يوم الزحف ويغدر بأمته في معركتها، ويأمر بإسلام الأمة رقابها ومصيرها لمن عرفوا سوء حاله في كل شيء. باسم الإسلام يهدمونه ويذلون شعبه، هذا هو الفهم الذي يجعل الدين أفيونا للشعوب."
وهذا المقال مع قصره هو بعنوان رسالة إلى مسار فقهي ديني، خلط وخبط في هذه الأحداث لحماية الطاغوت، والنظم المستبدة.!!
بل ردد بعضهم مقوله (إمام غَشوم .. ولا فتنة تدوم)!!
متجاهلا البعد السلمي لمظاهرات (تونس ومصر) وأنها نجحت نجاحاً باهراً، فاق كل التوقعات والأراجيف التلفية المعلبة والمبدلة.
والمقصود أنني صليت في بعض المساجد، التي ربما تحصل فيها الدعوة لمثل ذلك (الاحتجاج السلمي)، وبالفعل خطب الشيخ الغيور خطبة (عصماء عظيمة) دعا فيها الى حق التعبير السلمي، وأيد الشباب المجتمعين للغضب على تردي الأحوال (1)
وخاطب رئيس الوزراء، وضباط الشرطة بتفهم أوضاع هؤلاء ومطالبهم، وحذَّر المتظاهرين، وأكد على سلمية التحرك، وحرمة التخريب، والشعارات غير الشرعية والحضارية!!
(1) ومع إشادتي بهذا الخطيب أشيد بوقفه جل علماء مصر ومثقفيهم ومنظري الفكر الإسلامي والقومي الذي لم يرهبهم ذهاب الأمن، وصمدوا كخط إعلامي وتحريضي لشباب الثورة.