تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رغم أن مبارك داعب عواطف الناس بخطابه الثاني، وحزنهم، وأذكر أنني أشفقت من كلماته، وتأملت كيف ضعف العبد، وأن الله يعز من يشاء، ويذل من يشاء، حتى تأثر غالب المصريين بكلامه المحزن، الذي يقطع القلب ... كما يقول إخواننا المصريون .. ! وقد بدا مهزوما منكسرا مستجديا شعبه، مدافعا عن نفسه وتاريخه ...

إن هذا الوطن وطني كما هو وطنكم .. !

إن حسني مبارك يعتز بما قضاه من سنين طويلة .. !

فيه عشت .. وحاربت من أجله .. وعلى أرضه أموت .. !

وسيحكم التاريخ علي وعلى غيري بما لنا أوعلينا .. !!

إن مصر هي الخالدة أبدا .. ، والأشخاص زائلون .. !

وأستغرب تصريحات أستاذ فاضل، ولازلت أعده من بسلاء المرحلة الراهنة، تجاه التغريبيين والمنافقين وهو الشيخ الدكتور محمد السعيدي الذي كتب مقالا بعنوان (لا تخونوا الأمة باسم الحرية) وأساء لنفسه ولعلمه الرصين .. بهذا المقال الذي جسد فيه نظرية الموآمرة، بلا دليل قائم وتخوف فيه من مستقبل مصر، وما قد تؤول إليه التطورات، متجاهلا طغيان النظام المصري، ومؤكداً عدم معرفته واطلاعه!! ومما جاء فيه " ثم لم يسأل أحدهم نفسه كيف خرجت هذه الحشود وكيف تنظمت , هل كان ذلك كله بطريقة تلقائية- أيُعقل هذا؟ أنها جاءت من تلقاء الشعب المتظاهر وحده , أم أن هناك قيادات خفية تدفع الناس وتؤطرهم وتنظمهم دون أن تظهر أسماؤهم على الساحة الإعلامية , ثم لماذا لم تظهر أسماؤهم ولماذا لا يعلنون عن أنفسهم ".وكأنه يقول ليس في الحياة سنن على التغيير، وأن البشر ينتظرون فرج الله، ولا يستبقون الأحداث!!! أو يستغلون الفرصة التاريخة المهداة لهم!!

وأرى هنا بكل وضوح سَداد مقال د. الأحمري (لاتخونوا الأمة باسم الدين)! ومما جاء فيه"الشارع العربي الإسلامي جدد الدين والكرامة ويطارد المنافقين

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٢٥