تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان حرص مبارك أعظم حرص تعلقي بمنصب كرسي الجمهورية، فاق به العرب والعجم والهنود الحمر والبلاشفة القدماء، وملوك اليابان والصينيين، حيث إنه لم يدرك عمق الغضبة الشعبية الثائرة، وأنها ثورة بلد بكامله .. لا يريده!!!! وقد ضاق به ثلاثين عاما ماحقة ساحقة!!

وفي صبيحة اليوم كان ثمة قراراً مطبوخاً، أتوقع ضلوع الإدارة الأمريكية فيه، وهي التي أجبرت مبارك، وهو المهم لها قبل حل الحكومة السابقة ... وهو تعيين عمر سليمان نائبا له .. بعد ثلاثين سنة من الفراغ النيابي!!! يعين سليمان كحل طوارئ يخدم أمريكا والصهاينة عند اللزوم .. وهو ما عبروا عنه (الانتقال السلمي للسلطة)!! وعمر سليمان لمن لم يعرفه، هو رئيس المخابرات المصرية، وعراب المفاوضات العربية الصهيونية، ومشكلة الانقسام الفلسطيني!! الذي تعمد النظام عدم حلها ... ! إلا بما يرضي الامريكان!

ليلة الهلع:

حينما دعت التنظيمات الشبابية، لجمعة الغضب، هممت بالمتابعة لهم، لأن كل عاقل، هو من أنصار الاحتجاج السلمي على كل الطغيان والظلمة، ويعد ذلك (حلاً إسلامياً سلفياً) من صميم الفكر السلفي المستنير، وليس المبدل أو السخيف، الذي للأسف لا يزال ينحني للظلمة، إلى أبد الآباد .. ويرفض حتى مجرد (النصيحة الباردة) لهم!!

بل حرصوا على إخفاء أحاديث الإنكار والإصلاح وحديث (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه، فقتله).

أخرجه الحاكم والطبراني في الأوسط وهو صحيح، وأخرجه أصحاب السنن بلفظ (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)!!

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٢٢