تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هدوء، وتصنع للأناة، يخفي معالم السخط والتذمر، وقرب النهاية البادية على وجهه ...

الإخوة المواطنون ....

أتحدث اليكم في ظرف دقيق، يفرض علينا جميعا وقفة جادة صادقة مع النفس ... ! بكل ارتخاء وأناة، وكأن الناس لم يحترقوا في ميدان التحرير، وتحرقت عربات الشرطة، ومقرات الأمن في السويس، واتهم أطرافا بركوب موجة الاحتجاجات، كعادة أي نظام بوليسي، وحذر من مخطط يستهدف البلاد ..... !! وكل محارب للإصلاح .. كذا ديدنه!!

- الحلول المطروحة:

حل حكومة نظيف، وسماها استقالة!! وتعيين الجنرال شفيق، وزير الطيران المدني السابق ... وقيل إنه حرقه بذلك!!، وأمر عجيب آخر جدا، هو مشاركة الجيش للشرطة .. ! في حفظ الأمن المبدد الآن!!

وهي خطوة تفجيرية للوضع، توحي بأنه قرار متعمد منه في إحلال الفوضى، وجاء بالجيش لتطبيب الجراح فحسب ... ولكن بعد ماوعى الناس الرسالة ...

وأنه يقول للشعب المصري:

أنا أو الفوضى العارمة، التي تستبيح كل شىء، بما في ذلك مدخرات مصر ومتحفها، وتاريخها، وحضارها .... !! فليس في الخطاب ما يبهر سوى الاستديو والخلفية الملونة، ووزنية الأضواء، المشعرة للمطالع بالزعامة وهيبة النظام!!

تأمل كيف بلغ الاستبداد المتعمق في ذهنية الطاغية، يدمر أمجاد بلده لأجل كرسي سيغادره قريبا، صدق الله (ولتجدنهم أحرص الناس على حياة)!!

مشاعر ليلة الثورة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مشاعر ليلة الثورةص ٢١