وتعطلت مصالح الناس .. وفُصل الجوال لمدة يوم ونصف تقريبا، أما (النت) فدخلت الاسبوع تقربباً، ولم يبق إلا (الهاتف الثابت) وأصبحت في حيرة من هذا القمع الأحمق، الذي يتعمد عزل بلد، فوق ثمانين مليون عن العالم، ويتاجر بإضراره على حساب سلامة كرسيه المهترىء!!!
هذه الأخطاء صعَّدت روح التظاهر والمسيرات، وجعلت مصر تنفجر وتعلن (جمعة الغضب التاريخية) التي أجبرت النظام وسدنته، أن يعترف بالحق الشرعي لهؤلاء، ويغير لغة ... (جماعات الشغب .. مدفوعين من الخارج ... وراءهم التشدد الإسلامي، وشماعة الإخوان المسلمين)!!!!!
بعد جمعة الغضب، بل في ليلتها، خرج علينا حسني مبارك بخطاب هزيل، تأخر موعده، وعم الفراغ الأمني والسياسي أرجاء البلاد، ولم يستطع أي مسئول أن يتحدث سوى رجل واحد، وتكلم من موقعه الشخصي، وهو المدعو (الفقي) كما تقدم، وخرج معترفاً بأنها ثورة، وأنهم جيل جديد، وشباب لهم حقوقهم المشروعة، ولا يجوز بأي حال تعطيلها او استغفالها؟! وبرغم أنه من رموز النظام وأصدقائه المقربين، وحظي بامتيازاته وعطاياه .. فهو لم يحابهِ، بل ألح عليه في البروز لحل المشكلة القائمة، وسد الفراغ السياسي للبلد، ومراعاة هؤلاء الشباب الجدد، والمزاهير الندية للوطن ......
وطلع مبارك بخطاب باهت بائت، غير واع بالشباب، رغم ادعائه (الوعي فيه) بعد أن ضجَّ الناس وصاح بعض الصحفيين في الجزيرة .. أين الرئيس؟ أين الحكومة؟ والمشير، والغفير .. ؟؟؟ لا أحد يجرؤ على الكلام!!
فماذا قال الرئيس مبارك؟!
- الصورة الشكلية له: