تنحي حسني مبارك، وهو ماكنت أجزم به من حين اشتعال الثورة، وتجميعنا نحن السعوديين في (فندق الماريوت)، وأحس بتراقص القلم بين أصابعي، لا سيما وأنه قد ارتكب عدة أخطاء سعى بها إلى حتفه ونهايته، وإليكموها كالتالي:
(1) صدّ المتظاهرين بالنار والغازات والإبادة، مما أدى الى تفاقم السخط الشعبي والشبابي، وإدراك حتمية الدفاع عن الأنفس، والطموح للتغيير.
(2) إخلاء الأمن من الأماكن العامة، حتى البنوك والأسواق والممتلكات الحكومية الضخمة كالمتحف المصري، وكانت فعله دنيئة، تنبىء عن خسة النظام، وعدم احترامه لبلده وحضارته ونيله وأهرامه وشعبه، حيث أسلم البلد للفراغ الأمني الذي يولد الفوضى والجرائم ... !
(3) وزد على ذلك إطلاق سراح المساجين الجنائيين، الذين عرفوا بالسطو والسرقات ومداهمة البيوت.
حتى إن السرقة والاعتداء على المحال التجارية، لم تبدأ بعد منتصف الليل، كما يتصور بعض المراقبين، ولكنها بدأت من بعد صلاة العشاء، حيث سمعنا صراخ المارة في (شارع عرابي) الشهير، وصيحات النساء واقتحمت الشركات التجارية وكأننا في وضَح النهار، ولا قيمة لحركة الناس والسيارات الموجودة، وسُرقت شركة (جي ام سي) وشركة (عمر افندي) والبنك التجاري الدولي في شارع جامعة الدول العربية، ولما كانت الخطوط السعودية ملاصقة به أُحرقت ولا أدري ما سبب حرقها؟! هل هو بسبب موقف سياسي محدد؟ أم أنها كانت حلماً لبئر نفطي مخبوء؟!
مع تأكيدي أنها لاتعدو سوى مكتب خطوط جوية للحجز والتأكيد؟!!
(4) إغلاق وسائل الاتصال كالانترنت وأشباهها وكأن الثورة الكترونية، وليست ميدانية حتى أصبحت مصر (معزولة عن العالم)، وخسرت الشركات والبنوك