تكونت من واقع شبابي بائس ومحبط، وشاعر بالإحباط، أبرزهم تنظيم (حركة 6 ابريل) المؤسسة تقريبا عام (2008م) فهي المحرك الأول لمثل هذه الثورة والغضبة الشعبية، إضافة الى عناصر الكترونية، أسهمت في التأجيج والإثارة، وربما لم يتوقع مثل هذه النتائج الباهرة، التي جعلت النظام يعترف بعد عدة أيام أنها (مطالب سياسية مشروعة)!! كالصفحة التي أنشأها الناشط (وائل غنيم) تحت مسمى (كلنا خالد سعيد)!! وهو شاب اسكندراني لقي مصرعه تحت التعذيب الأمني، وقد قلت في قصيدة:
كلنا خالد سعيدْ ..
كلنا لسنا عبيدْ .. !
لسنا داراً أو عقاراً، أو ركاماً من جَريدْ .. !
لسنا زِقاً أو متاعاً، أو خيالات الشريدْ .. !
لسنا بَهماً أو ضياعاً أو شراباً أو ثريدْ ..
كلنا خالد سعيد ..
كلنا لسنا عبيد .. !!
بل أن أحد أزلام النظام في اليوم الأول وهو د. مصطفى الفقي، اعترف بهذه الثورة من أول أيامها، وأثنى على الشباب ومطالبهم، ولكأنه يقرأ_على ضعف قراءته المعروفة_ سقوط نظام مبارك، فهذه الدفقات الشبابية، والنشاط الالكتروني الهائل والأرواح الطامحة، ما كان لها أن تنجح بعد توفيق الباري، لولا العزيمة الصادقة، والنجاج التونسي، وكيف أن الفجر دانٍ، ولكن يحتاج إلى صبر ساعة، وتضحية معينة ..