فزعم هذا الضابط بأن هذا ليس مسلك الضباط المصريين، ولم يعتذر للفتاة ولا للشعب المصري، (الكحيان)!! وأن الضباط يؤدون عملهم بكل نزاهة وإنصاف وشفافية، متجاهلاً الشريط المبثوث على شاشة الجزيرة؟!!!!
ولا تنسَ الصورة القمعية، والمستعلية لكل مشاهد يرى الحلقة!!
(4) الكدح المعيشي: تعمد نظام مبارك، إفقار الناس فقراً لاحد له!! رواتب حكومية خاوية، وأعتقد أنها لم تكن تصرف إبان مصر الملكية بهذا الوهن القيمي، ولا يمكن لفرد مصري أن يعيش بذلك المرتب، لذلك يلجأ المواطن الى عمل آخر بعد الظهر أو العصر، أو مساءً فلا يكاد ـ يرجع الى شقته البئيسة إلا وهو منهك، ويكره السياسة وتطوراتها!!
وقد يضطر بعضهم الى السرقة، والنصب، وارتكاب الجرائم المالية وكثرة الرشوة، فلا يكاد تدخل دائرة حكومية دون أن تدفع بخشيشاً، لإنهاء معاملتك حتى إنني صرت أدفعها لكل من هبَّ ودبَّ، حتى إنني قدمتها لبعض الموقرين، والذي يكرهها، فردها علىَّ، وهذا قليل ونادر ...
فاعتذرت، أنني صرت لا أفرق بين العفيف وسواه، فالمعذرة!! فقبل اعتذاري، والله المستعان.
ومن آثار الكدح المعيشي، عمل الجميع كباراً وصغاراً، حتى العجَزة والمكسحين والبنات يعملن بكل جرأة، وتجدهم شغالات ومتسولات وحمالات حقائب على الظهر!! واذكر أنني لما كنت في بعض المقاهي مرت علينا فتاة فاتنة، وهي تعرض بضاعتها، فاضطررت للشراء منها، رحمةً بها، وقلت لعن الله من ألجأها لذلك!! وخشيت عليها من الابتزاز السياحي المنتشر، فقال لي زميلي المصري: بالعكس، هذه شريفة، وتأكل من حلال، لو أرادت طرق أخرى لسلكتها ...