(2) الإرهاب النفسي: فبرغم الانفتاح الشكلي في ربوع الجمهورية، ووجود ملامح حرية الإعلام والتعبير، وصحف المعارضة، إلا أن الخوف من بطش النظام، يكاد يكون مركوزاً في النفسية المصرية، لاسيما وهي محاصرة في رزقها ومعاشها ووظائفها.
ولإيصال (رسالة الإرهاب والتخويف) لسائر الشعب المصري (الغلبان) تتحرك عربات الأمن المركزي الضخمة الخضراء والزرقاء كل يوم مع حركة الناس، واندفاعهم لمعاشهم، وأصبحت أرى أنها باتت مألوفة عند الناس، وقد كنت ابتداءً ... أعتقد وجود مشكلة أو مسيرة هناك، لاسيما في الجامعات، التى هي مَحَالُّ معرفة، ومراكز تنوير، ولكن للأسف، صار وجودها إجراءً وقائياً ورصدا لأي طارىء لاسيما أن النظام بوليسي غائر في القمع، ومحكوم بقانون الطوارىء الشنيع، الذي يذكرك بطريقة إدارة ملوك أوروبا لشعوبهم في العصور الوسطى، او بالصلَف الصليبي تجاه المسلمين إبان الحقبة الأندلسية الخضراء، ومحاكم التفتيش اللعينة، ويذكرك بحكم الاتحاد السوفيتي الشيوعي للولايات الإسلامية المضطهدة، في ذاك الزمان الغابر، ولا حول ولا قوة الا بالله!!!
وقد ظل الأمن على هذه الطريقة في مصر، رقابةً ومحاصرةً وتجسساً، تراهم في الخبز والشاي والفول، أو كما قيل:
والحكمُ شرطيٌ يسير وراءَنا
سراً فنكهةُ خبزِنا استجوابُ!!
وبرغم صدور (حكم قضائي) مؤخراً، يمنع وجود عربات الأمن المركزي في الجامعات والشوارع الرئيسية، الا أن مؤسسة مبارك القمعية والرئاسية، لم تلتفت الى ذلك،