الثاني: حديثُ عدي بن حاتم، قال: أتيت النبي - وفي عُنُقِي صليب من ذهب، فقال النبي -:" ياعدي اطرح عنك هذا الوثن "، فقد سمَّى النبي - الصليب وثناً، وأمَرَ بإلقائه.
والجواب: أنَّ هذا حديثٌ أخرجه الترمذي، عن الحسن بن يزيد الكوفي، عن عبد السلام بن حرب، عن غُطَيف بن أعْيَن، عن مصعب بن سعد، عن عدي بن حاتم.
فأما "الحسين " فَلَيِّن الحديث، وأما "غُطَيف" فضعيف، قال الترمذي: " لا نعرفه إلا من حديث عبد السلام بن حرب عن غُطَيف، وغُطَيف لا نعرفه في الحديث "، وللحديث شواهدٌ موقوفةٌ على حذيفة وغيره، لا يُعَوَّلُ على مِثلِها.
الثالث: حديثُ أبي أمامة أنَّ النبي - قال:" إنَّ الله بَعَثَني رحمةً للعالمين، وهدىً للعالمين، وأمَرَني ربي عزَّ وجل بٍمَحْقِ المعازف والمزامير والأوثان والصُلُب، وأمر الجاهلية "، و"المحق": الإتلاف، والأمرُ من الله للنبي -
دالٌ على الوجوب، أي أنه يجبُ إتلاف الصليب.
........................................................................
ـــــــــــــــــــ