تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: أنَّه جائزٌ بلا كراهة، وهو المُقررُ في مذهب أبي حنيفة، وهذا والله أعلم أظهر الأقوال، لِمَا مَرَّ بيانه مراراً، من أنَّ الاستثناء شاملٌ للحُرمَةِ والكراهة.

رابعاً: لُبْسُ ما فيه صليب، مُحَرَّمٌ، في أصح الوجهين في المذهب، وهو أحد الوجهين في مذهب أبي حنيفة، ومذهب الشافعي، ودليل التحريم ثلاثةُ أمور:

أحدها: حديث عائشة عند البخاري، أنَّ النبي - " لم يكُن يَتْرُكُ في بيته شيئاً فيه تصاليبٌ إلا نقضه "، وفي رواية:" إلا قضبه ".

و"النقضُ ": هو المحو أو الطمس، و"القضب": هو القطع.

ومعنى هذا: أنَّ النبي - كان يقطعُ الثوب الذي فيه صليب،

وقطعُ الثوب إتلافٌ للمال، فلو لم يكن وجود الصليب في الثوب مُحَرَّماً لَمَا جَازَ للنبي - إتلافُ المال.

والجواب: أنَّ فعل النبي - لا يدلُ على الوجوب، أي لا يدل على وجوب قطع الصليب، ولا يدل على حرمةِ وجود الصليب في الثوب، لأنَّ مُجَرَّدَ الفعل يدلُّ على السُنيَّة لا على الوجوب.

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

وأما إتلافُ المال فهو جائزٌ إذا كان المُرادُ به تجاوزَ المكروه، فإنَّ النبي -

لا يفعل المكروه.

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٦٦