أصحاب الشافعي، أما القرطبي فقد حَرَّمَهُ مُطلقاً، لدخوله في عمومات النَّهي عن التصوير، وقد تبيَّن الجواب عنه.
وأما أصحاب الشافعي المُخالفونَ في ذلك، فإنما حرَّموا تصوير ما عُبِدَ من دون الله، كالشمس والقمر والنُّجوم وغير ذلك، خشيةَ تعظيمها أو مشابهة تصوير الأصنام.
والجواب: أن هذه الخشية مَصْدَرُها الوسواس، إذ ليس تصويرُ ذلكَ شِركاً ولا وسيلةً إلى شرك.
قال: (وَاسْتِعْمَالُهُ) أي ويحرُم استعمال التصوير، والمُصنِّفُ عطف استعمال التصوير على التصوير مع أنَّهما شيءٌ واحد، وهذا خطأٌ قطعاً وقع فيه المصنِّفُ بسبب حرصه على الاختصار.
........................................................................
ـــــــــــــــــــ
والمعنى الصحيح الذي أراده: أنَّهُ يحرم استعمال الصورة التي يصنعها المُصَوِّر بكسر الواو المشددة، والصورة تُستَعمل في أمورٍ كثيرة، ولم يستثنِ المصنف شيئاً
منها، فدلَّ ذلك على أنه أراد العموم، ولا بُدَّ من معرفة هذه الأمور، والخلافِ فيها، وما يُرَافِقُها من استدلالٍ وأجوبه: