تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: استعمالُ الصورة في الثوب الملبوس في الصلاة وخارجها، وهذا مُحَرَّمٌ في أصح الوجهين في المذهب، وهو المقرر في مذهب أبي حنيفة، ووجهٌ في مذهب مالك والشافعي، ودليله:

انعِقادُ الإجماع على تحريم الصورة، وعلى أنَّ المرسُومَ في الثوب من التصاوير يُسَمَّى صوراً، فلمَّا ثبتَ ذلك ولم تكُن الصورة التي في الثوب مُستثناة، لِبُعدِها عن الامتهان بكونها تُصان وتُرفع عن وطئ الأقدام، وَجَبَ القطعُ بتحريمها مُطلقاً، أي في الصلاة وخارجَهَا، وإنما يشتدُّ التحريم لها في الصلاة لأمرين:

الأمر الأول: أن لُبس الثوب المُشتمِل على الصورة مُشَابَهَةٌ لحال عُبَّادِ الصور والأصنام، الذين لا تُفارِقُ الصور مَحَالَّ عباداتهم.

الثاني: أن لُبسَهُ في مَحَالِّ العبادة أو في أثناء التَلَبُّسِ بالعبادة، قد يكونُ ذريعةً إلى الشرك.

........................................................................

ـــــــــــــــــــ

والجواب: أنَّ الإجماعَ على تحريم الصورة، وعلى كون المرسُومِ في الثوب من التصاوير يُسمَّى صوراً، يجب التسليمُ به، لكن لا يجب التسليم بأنَّ الصورةَ في الثوب غيرُ مُستثناة، بل هي مُستثناة بدليل أمرين:

أحدهما: حديث أبي طلحة المُتقدِم:" إلا رقماً في ثوب "، فإنَّ هذا لفظٌ عام يشملُ كلَ صورةٍ في كُلِّ ثوب، سواءٌ كان الثوبُ ملبوساً أو غيرَ ملبوس، والقاعدةُ المُقررة - وقد مرَّت بنا كثيراً-: " أنَّ ما عممه الشارع، لا يجوزُ تخصيصه

مسألة_التصوير_المصححة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة_التصوير_المصححةص ٦٠