الأمر الثاني: أنَّ قوله " إلا رقما في ثوب " مُدْرَجٌ من قول أبي طلحة، لأنه مُعارضٌ لما ثبت عن النبي - من هتكه السُّترة التي فيها تصاوير.
والجواب: أنه ليس كلُ ما عارض مُحكماً يُحكمُ عليه بالإدراج أو نحوه، بل الأظهر أن قوله:"إلا رقماً في ثوب "، عامٌ يشملُ الثوبَ الممتهن والثوبَ المنصوب، وأن هتك النبي - للسترة مُخصِصٌ لهذا العموم، حيثُ يُبطِلُ الحكمَ في المنصوب، فيبقى بعد ذلك الحكمُ في الممتهن.
الأمر الثالث: أن قوله::" إلا رقماً في ثوب "، يُرادُ به صورة ما لا روح له، وقد قرر ذلك النووي وابن تيمية وغيرهما.
........................................................................
ـــــــــــــــــــ
والجواب: أن قوله:" إلا رقماً "، مستثنىً من قوله:"ولا صورة "، والأصل أن المستثنى من جنس المستثنى منه، فإما أن نجعلَ الجميع مما ليس له روح فيكون معنى الحديث " أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورةُ مالا روح له "، وهذا مردودٌ بإجماع العلماء.
وإما أن يكون الجميع مُراداً به صورةُ ماله روح، وحينئذٍ فيبطل هذا الاعتراض.
فإن قيل: لعله مِن الاستثناء المُنقطِع؟