تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

، كأن النبي صلى الله عليه وسلم عنده لم يكن لديه علم !! لأن الصحابة كانوا لا يقومون له ، أو أن الصحابة كانوا لا يعظِّمونه التعظيم اللائق به ! فهل يقول بهذا أو ذاك مسلم ؟!

ومن أجل هذا الحديث وغيره ذهب جماعة من أهل العلم إلى المنع من القيام للغير ؛ كما في " الفتح"

(11/41 ) ، ثم قال : " ومحصل المنقول عن مالك إنكار القيام ما دام الذي يُقام لأجله لم يجلس ، ولو كان في شغل نفسه ، فإنه سئل عن المرأة تبالغ في إكرام زوجها ، فتتلقاه وتنزع ثيابه وتقف حتى يجلس ؟ فقال : أما التلقي ؛ فلا بأس به ، وأما القيام حتى يجلس فلا ، فإن هذا فعل الجبابرة ، وقد أنكره عمر بن عبدالعزيز " قلت - أي الألباني - : وليس في الباب ما يعارض دلالة هذا الحديث أصلاً ، والذين خالفوا فذهبوا إلى جواز هذا القيام – بل استحبابه – استدلوا بأحاديث بعضها صحيح ، وبعضها ضعيف ، والكل عند التأمل في طرقها ومتونها لا ينهض للاستدلال على ذلك ، ومن أمثلة القسم الأول حديث : " قوموا إلى سيدكم " (1) وقد تقدم الجواب عنه برقم ( 67 ) من وجوه ، أقواه أنه صحّ بزيادة : " فأنزلوه " فراجعه 0 ومن أمثلة القسم الآخر حديث قيامه صلى الله عليه وسلم حين أقبل عليه أخوه من الرضاعة ، فأجلسه بين يديه ؛ فهو حديث ضعيف معضل الإسناد ، ولو صحَّ ؛ فلا دليل فيه أيضاً ، وقد بينتُ ذلك كله في " الأحاديث الضعيفة " ( 1148 ) 0)) (2)

[ ب ] عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال : " ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم رؤيةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا إذا رأوه ؛ لم يقوموا له ؛ لما كانوا يعلمون من كراهيته لذلك " أخرجه البخاري في الأدب المفرد ، والترمذي ، والطحاوي ، وأحمد وغيرهم 0 وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه "

(1) هو حديث سعد بن معاذ ، وسيأتي الكلام عليه – إن شاء الله - 0

(2) السلسلة الصحيحة ، المجلد الأول ، القسم الثاني ، ص698

مسألة القيام للداخل · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسألة القيام للداخلص ٧