قال المحدث الألباني – حفظه الله - : " قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم " أ0هـ
وصحح الحديث الامام ابن القيم ، والحافظ ابن حجر – رحمهما الله - 0
قال العلامة الألباني في تعليقه على الحديث : " وهذا الحديث مما يقوي ما دل عليه الحديث السابق من المنع من القيام للإكرام ، لأن القيام لو إكراما شرعا ، لم يجز له صلى الله عليه وسلم أن يكرهه لأصحابه له ، وهو أحق الناس بالإكرام ، وهو أعرف الناس بحقه عليه الصلاة والسلام 0
وأيضاً ؛ فقد كره الرسول صلى الله عليه وسلم هذا القيام له من أصحابه ؛ فعلى المسلم – خاصة إذا كان من أهل العلم وذوي القدوة – أن يكره ذلك لنفسه ؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم ، وأن يكرهه لغيره من المسلمين ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحب لنفسه من الخير " فلا يقوم له أحد ، ولا يقوم لأحد ، بل كراهتهم لهذا القيام أولى بهم من النبي عليه الصلاة والسلام ، ذلك لأنهم إن لم يكرهوه ، اعتادوا القيام بعضهم لبعض ، وذلك يؤدي بهم إلى حبهم له ، وهو سبب يستحقون عليه النار ، كما في الحديث السابق ، وليس كذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه معصوم من أن يحب مثل هذه المعصية ، فإذا كان مع ذلك قد كره القيام له ، كان واضحا ً أن المسلم أولى بكراهته له 0 "
وتحت عنوان ( القيام الممنوع ) وبعد إيراد الحديثين السابقين ، وفي ست نقاط علّق الشيخ الفاضل الأستاذ / محمد جميل زينو ؛ المدرس بدار الحديث بمكة المكرمة – شرفها الله وحرسها – بقوله :
يفهم من هذين الحديثين أن المسلم الذي يُحب أن يقوم الناس عند دخوله مجلسا يتعرض لدخول النار ، وأن الصحابة رضي الله عنهم يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا شديدا ، ومع ذلك كانوا اذا رأوا الرسول صلى الله عليه وسلم داخلا عليهم لم يقوموا له ، لما يعلمون من كراهية الرسول صلى الله عليه وسلم للقيام له 0