وقد أشار الإمام البخاري " رحمه الله " في التاريخ الأوسط ( 1/ 441 ) إلى أن حديث ابن عباس "رضي الله عنه" في النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس مرجوحٌ وأن الأحاديث الواردة في جواز الرمي قبل طلوع الفجر أكثر وأصح .
وكذلك أشار ابن خزيمة في صحيحه ( 4/ 280 ) إلى عدم قوة حديث ابن عباس في النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس .
بيان بعض المفردات الواردة في الحديث :
قوله " أُغَيْلِمَة " تصغير أَغْلِمَة قياساً ولم تجيء ؛ كما أن أُصَيْبية تصغير أَصبية ولم تُستعمل ؛ إنما المستعمل صِبْية وغِلْمة .
قوله " حُمُرات " جمع حمر ؛ والحمر جمع حمار . ( جامع الأصول 3/260 ) .
قوله " يَلْطَح " قال أبو داود عقب روايته للحديث : " اللطح : الضرب اللين " .
قوله " أُبَيْنِيَّ " اختلف في هذه اللفظة ، فقيل : إنها تصغير ( أََبْنَى ) كأَعمى وأُعيمى ، ويكون ضبطها حينئذٍ ( أُبَيْنَى ) ، قال ابن الأثير : " وهو ( يعني : أَبنْى ) جمع ابن " ( جامع الأصول 3/260 ) .
وقال أبو عبيد : هو تصغير ( بَنِيَّ ) جمعُ ابنٍ مضافاً إلى النفس ، وبناءً على هذا يكون ضبط اللفظ الوارد في الحديث ( أُبَيْنِيَّ ) . ( النهاية لابن الأثير 1/ 17 ) وَ ( شرح السيوطي على النسائي 5/ 271 ) .
الحديث الثاني : عن عائشة " رضي الله عنها " قالت : أرسل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر ؛ ثم مضت فأفاضت ؛ وكان ذلك اليومُ اليومَ الذي يكون رسول - صلى الله عليه وسلم - عندها .
هذا الحديث وقع فيه اختلافٌ في سنده ومتنه ، فأما الاختلاف في سنده فلأن مدارَ الحديث على
(هشام بن عروة ) وقد اختلف عليه وعلى أحد الرواة عنه :
فأولاً / روى هذا الحديث سفيان بن عيينة واختلف عليه :
1/ فرواه ( أبو عبد الله المخزومي ) عن ابن عيينة عن هشام عن أبيه عن أم سلمة .
ذكره الدارقطني في علله ( 5/ 177/مخطوط ) .