وقد ذكر الحافظ ابن حجر ( التخليص 2 / 258 ) وتبعه العلامة الشنقيطي ( الأضواء 5 / 276 ) أنَّ إسنادَ أبي داود سليمٌ من النكارة ، وليس فيه اللفظةُ التي أنكرها الإمام أحمد وغيره ، وهو إسنادٌ ظاهره الصحة .
قلت : هذا صحيح ... هو إسنادٌ ظاهره الصحة وسَلِم من نكارة المتن ، لكنه لم يسلم من نكارة
الإسناد ، فقد تفرَّد به ( الضحاك بن عثمان ) وخالفه جمعٌ من الرواة فأرسلوه فتكون روايةُ
الضحاك هذه شاذة .
فائدة : ممن ضعف حديث أم سلمة "رضي الله عنها " الألباني " رحمه الله " ( الإرواء 4 /277- )
الحديث الثالث : عن عائشة " رضي الله عنها " قالت : استأذنت سودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةَ المزدلفة أن تدفع قبله ، وكانت ثَبِطَة ً– تعني ثقيلة – فأذن لها . قالت : فخرجت قبل دفعه وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه ، ولأَنْ أكون استأذنتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كما استأذنت سودة أحبُّ إلي من مفروحٍ به " .
أخرجه البخاري ( 1680 و 1681 ) وَ مسلم ( 1290 ) وَ النسائي ( 5 / 262 ) وَابن
ماجه ( 3027 ) .
فائدة : لفظة ( تعني : ثقيلة ) من قول القاسم بن محمد ، كما ذكر الحافظ ابن حجر " رحمه الله " .
وقد جاء في روايةٍ عند مسلم : " ... وكانت امرأةً ثبطة ( يقول القاسم : والثبطة الثقيلة )
وفي رواية عند البخاري ومسلم : " إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة " من قول عائشة . وقد
ذكر الحافظ ابن حجر أن هذا المثال هو من ( الإدراج الواقع قبل ما أُدرج عليه ، وأمثلته قليلةٌ
جداً ، وسببه أن الراوي أدرج التفسير بعد الأصل ، فظن الراوي الآخر أن اللفظين ثابتان في
أصل المتن فقدَّم وأخَّر ) أ . هـ الفتح ( 3 / 676 ) .
الحديث الرابع : عن جابر بن عبد الله "رضي الله عنهما " قال :" رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى ، وأما بعدُ فإذا زالت الشمس " .