تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولعل الراجح ما ذهب إليه الجمهور للأسباب التالية :

... 1-أن حديث ﴿ ومن اشترى شيئاً لم يره فله الخيار إذا رآه ، إن شاء أخذه ، وإن شاء تركه ﴾ .

... فقد روى هذا الحديث البيهقي مرسلاً ، والمرسل عند أكثر أهل العلم حجة والحديث نص في الباب فلا يترك بلا معارض.

... 2-ما روي عن خصومة عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله رضي الله عنهما وأن جبير بن مطعم قد حكم بينهما بمحضر من الصحابة ، فإن هذه الخصومة تعتبر إجماعاً سكوتياً ظاهراً وخاصةً أنه لم يرد مخالف لهذا الإجماع .

... 3-أما عن الاحتجاج بأن هذا النوع من البيوع يعتبر غرراً فهذا الاحتجاج غير صحيح ، لأن البائع يصف للمشتري جنس و نوع المبيع ، وهو أيضاً مخير إن شاء رد المبيع ، وإن شاء قبله مما يعتبر هذا كافياً لرفع أي غرر قد يلحق المشتري .

... 4-أما عن الاحتجاج بأن هذا النوع من البيوع يدخل ضمن قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ لا تبع ما ليس عندك ﴾ ، فإن هذا الحديث لا يدخل فيه هذا النوع من البيوع ، لأن البائع يبيع ما هو عنده ولكن ليس المبيع متواجد أمام المتعاقدين لسبب من الأسباب غير الملكية .

... 5-أن هذا النوع من الخيار يعتبر علاجاً عملياً للغبن الذي قد يصاب به المتعاقد عندما يقبل على إبرام عقده دون أن يرى محله .

... مسقطات خيار الرؤية :

... يسقط خيار الرؤية بالأسباب التالية سواء حصلت قبل الرؤية أم بعدها :

... 1-كل تصرف يتصرفه المشتري يؤدي إلى نقل الملكية أو بعضها ، كما لو باع السلعة التي اشتراها لشخص آخر بيعاً لا خيار فيه ، أو وهب المبيع أو أجره أو رهنه إلى غير ذلك من التصرفات التي لا تصدر إلا عن مالك ملكية تامة لا خيار فيها .

... 2-هل كان العقد أو تعييبه بعيب يمنع الرد ، سواء أكان ذلك بفعل العاقد أو بفعل أو سبب أجنبي عن العقد سواء أكان شخصاً طبيعياً أو آفة سماوية .

... 3-زيادة المبيع بعد القبض زيادة الرد ، كما لو كانت أرضاً فزرعها .

...

مسائل في الخيار والغبن · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مسائل في الخيار والغبنص ٣