... وهذا الاجتهاد هو قول أبي حنيفة ، وزفر ، والشافعي ، وبعض ، وكان سند هؤلاء الأدلة النقلية والعقلية.
... 1- ... السنة :
... عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : ﴿ ذكر رجل للنبي صلى الله علي وسلم أنه يخدع في البيوع ، فقال : إذا بايعت فقل لا خلابة ﴾ وزاد ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير وعبد الأعلى عنه ﴿ ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال ، فإن رضيت فأمسك ، وإن سخطت فاردد …… ﴾ .
... بقول ابن حجر ﴿ استدل به " أي حديث لا خلابة " على أن مدة الخيار المشترط ثلاثة أيام من غير زيادة ، لأنه حكم ورد على خلاف الأصل ، فيقتصر به على أقصى ما ورد فيه ﴾ .
... ... أي أن الأصل بطلان هذا النوع من الخيار ولكن هذا الحديث الصحيح أجازه بأيامه الثلاث التي حددها الحديث ذاته .
... ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ﴿ ما أجد لكم أوسع مما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبان جعل له الخيار ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك ﴾ .
قال الأوزاعي : يرحمه الله تعالى : ﴿ أحب إلينا في الخيار ثلاثة أيام﴾ .
وللرد على دليل ابن عمر أقول بأنه قد روي عن أنس خلافه ولنا أن نختار عند اختلاف الصحابة في الاجتهاد .
... 2- ... القياس :
... قالوا بأن البيع الذي فيه شرط أكثر من ثلاثة أيام فيه غرر وقد روي ﴿ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر ﴾ .
...
... ولعل الرد على هذه الحجة سهل جداً ، ذلك أن الغرر يكون عندما لا تحدد مدة الخيار بأيام معدودة ، على أمر ليس لأحد فعله كأن نجعل خيار الشرط متوقفاً على الموت أو غير ذلك من الشروط التي لا يملكها إلا الخالق العظيم .
... أما إذا جعلنا مدة الخيار عشرة أيام مثلاً أو أكثر من ذلك أو أقل فلا يوجد غرر على الإطلاق ، لأننا نعلم مدة بداية الخيار ونهايته والله أعلم .
... 3- ... العقل :